الشيخ الطوسي
145
تلخيص الشافي
عليها السلام على هذه الحكاية . ورواه مشايخ الشيعة ، وتدارسوه بينهم قبل ان يولد جد أبي العيناء . وقد حدث به الحسين بن علوان عن عطية العوفي : أنه سمع عيد اللّه بن الحسن يذكره عن أبيه ، ثم قال أبو الحسين : وكيف يذكر هذا من كلام فاطمة عليها السلام فينكرونه ، وهم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة عليها السلام « 1 » فيحققونه لولا عداوتهم لنا أهل البيت . ثم ذكر الحديث بطوله على نسقه ، وزاد في الأبيات - بعد البيتين الأولين - وهو هذه : ضاقت علي بلادي بعد ما رحبت * وسيم سبطك خسفا فيه لي نصب فليت قبلك كان الموت صادفنا * قوم تمنوا فأعطوا كلما طلبوا تجهمتنا رجال واستخف بنا * مذ غبت عنا فكل الإرث قد غصبوا قال : فما رأينا أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم « 2 » . وقد روي هذا الكلام من طرق مختلفة ووجوه كثيرة على هذا الوجه فمن أراده أخذه من مواضعه « 3 » . وانما ذكرنا هذا لأنه مست الحاجة إليه حيث ادعي أنها عليها السلام كفت راضية ، وأمسكت قانعة لولا البهت « 4 » . وقلة الحياء .
--> ( 1 ) - حينما قامت على قبره بعد دفنه - وقالت : نضر اللّه يا أبت وجهك وشكر لك صالح سعيك ، فلقد كنت للدنيا مذلا بإدبارك عنها ، وللآخرة معزا باقبالك عليها . . الخ . راجع بلاغات النساء لأبي الفضل / 4 ( 2 ) بلاغات النساء لأبي الفضل البغدادي / 14 ( 3 ) راجع البحار للمجلسي ج 1 باب نزول الآيات في امر فدك . ( 4 ) بهته بهتا وبهتانا : افترى عليه الكذب .